أصدر مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، تقريرا باللغتين العربية والإنجليزية، حول الحصار الأمني لقرية “البصارطة” بمحافظة دمياط وجاء في التقرير الذي صدر بعنوان “انتقام جماعي.. البصارطة في قبضة الحصار الأمني” أن ” القرية شهدت حصارا وانتهاكات من قوات الأمن المصرية منذ حوالي شهرين”.

وأوضح “النديم” أن “الأمن حاصر القرية البصارطة عقب مجزرة رابعة العدوية في أغسطس 2013، أكثر من مرة” وفق تعبيره.

وأكد “الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء القرية وصلت إلى هدم المنازل وحرقها والاعتقال العشوائي للكبار والأطفال، والاعتداء على نساء القرية، والتصفية الجسدية، كما تنتهك قوات الأمن حرمات المنازل وتقوم بمداهمتها بشكل دائم بالمخالفة للدستور والقانون، كما تقوم بتحطيم محتويات المنازل”

واعتمد مركز “النديم”على العديد شهادات من أهالي القرية، وعلى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
وقال التقرير “لم تبدأ قصة قرية البصارطة خلال هذه الأيام فحسب، ولكنها بدأت عقب مجزرة رابعة العدوية في أغسطس 2013، فقد شهدت القرية تظاهرات عديدة معارضة للحكم، ومؤيدة للرئيس المعزول من منصبه محمد مرسي، وهو ما خلق عداوة بين قوات الأمن وأهالي القرية”

وأضاف “رغم أن القرية بها عدد من الورش الصناعية والعمال وتتعدد أفكار مواطنيها، إلا أن قوات الأمن تعامل كل أبناء القرية على أنهم ينتمون إلى “جماعة إرهابية”.

وتابع “عقب فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس 2013، قتل أحد أهالي البصارطة في فض الاعتصام ويدعى عبد الله خروبة، وبعد الانتهاء من دفنه في المقابر القريبة من قسم شرطة ثان دمياط بالشهابية، هاجمت قوات الأمن المظاهرات الغاضبة، وأطلقت الرصاص الحي صوب المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل 7 من أهالي القرية واعتقال العشرات منهم”.

ورصد التقرير حرق أو هدم عدد من المنازل التي يملكها سجناء على ذمة قضايا سياسية.
ووفق تقرير النديم “أشعلت قوات الأمن النار في منزل مريم ترك، وهي معتقلة سابقة في قضية بنات دمياط، والسيد أبو عيد، وسامي الفار”

وتابع التقرير أنه “في 7 أبريل 2017، أعلنت وزارة الداخلية، عقب حصارها قرية البصارطة، عن تصفية محمد عادل بلبولة، وزعمت أنه مطلوب على ذمة 14 قضية، وأنه متهم في قتل خفير نظامي، وتفجير خط الغاز بين دمياط وبورسعيد.
واستعرض التقرير أسماء المقبوض عليهم على ذمة قضايا والمختفين قسريًا والأطفال المحتجزين ومن قتلوا برصاص الأمن خارج إطار القانون، وفق تعبيره.

واحتوى تقرير”النديم” على عدد من الصور لهدم المنازل وحرقها.

وأدان مركز “النديم” في تقريره “الاعتقالات العشوائية للأطفال، ومداهمة المنازل، وإخفاء مواطني القرية قسريا، وانتشار ظاهرة التصفية الجسدية”، وأكد أن “ما حدث في قرية البصارطة هو بمثابة انتهاك وخرق فج للدستور المصري”.

وطالب مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، بفك الحصار عن قرية البصارطة والتوقف الفوري عن هدم المنازل والمطاردة العشوائية للأهالي، وتعويض من حرقت أو هُدمت منازلهم، واحترام حق الأهالي في التظاهر السلمي، بالإضافة إلى فتح تحقيق فوري في التصفيات الجسدية التي حدثت لعدد من أهالي القرية.