عزيزي القارئ.. عزيزتي القارئة، عند قراءتكم لهذه المقالة فهذا يعني أننا نشهد بدء البث التجريبي لموقع «مدد».

لعل أول ما يرد في خاطرك عند مطالعة هذا الموقع هو هذا التساؤل الهام الذي مفاده “ما الجديد؟ ما الجديد لديكم عن كل تلك المواقع لتقدمونه في تلك التجربة؟”

باختصار نحاول في مدد أن نقيم تجربة مختلفة فلسنا موقع إخباري بالمعنى التقليدي لا نهتم بتغطية كل الأخبار ومد القارئ بكل ما يخص اليوم بل نهتم أكثر بتغطية أحد القضايا وإمداد القارئ بكل ما يخصها خبرًا، وتحليلًا، ونقاشًا.

أما من نحن وبم نؤمن؟ وإلام نسعى؟ فيمكن أن تكون في تلك السطور القادمة بعض الإجابات على تلك التساؤلات.

في «مدد» لا نسعى لأن نكون جزء من إعلام الطرف الواحد الذي يملي على القارئ، نريد أن نطبق التغذية الراجعة، لا فقط تقيم المحتوى بل تشارك في صناعته، فنحاول أن يكون القارئ جزء من هيئة التحرير والتحكيم، فنريد أن نعلي من “سلطة المواطن”.

طرحنا تساؤل الأبنودي “نسكتوا ولا نحاول” واخترنا كما اختار أن “نحاول” فنعلم أنها تجربة قابلة للنجاح أو الفشل لكننا على طريقة الخال نقول “لكن نحاول” فنحن كما يقول “ما ينقصناش فدا وإخلاص”.

لسنا طبالين زفة أو دراويش سلطان، بل دراويش الوطن المعجونين بهمومه وآلامه وتطلعاته وحقوقه ومكانته.

في «مدد» لا ندعي الحياد بل نحن منحازون، نعم منحازون، على طريقة ناجي العلي: “منحازون لمن هم تحت..الذين يرزحون تحت نير الأكاذيب وأطنان التضليلات وصخور القهر والنهب وأحجار السجون والمعتقلات، منحازين لمن ينامون في مصر بين قبور الموتى، ولمن يخرجون من حواري الخرطوم يمزقون بأيديهم سلاسلهم، ولمن يقضون لياليهم في لبنان شحذًا للسلاح الذي يستخرجون به شمس الصباح القادم من مخبئها، ولمن يقرءون كتاب الوطن بالمخيمات”.

في «مدد» نحن منحازون للثورة في مصر، وللمقاومة في فلسطين، للأرض وللوطن وللإنسان، للمبادئ -كما نؤمن بها- وللحق-كما نعتقده- وللحقيقة -كما نراها-.

في «مدد» ننحاز إلى “سيدنا الشعب” وإلى حقه في المعرفة، نرفض محاولات تجهيله وخداعه ونرفض التسفيه من شأنه وقدره فنوفر له منبر جديد نقدم من خلاله رؤيتنا لما يجرى وتبقى له الكلمة الأخيرة.

في «مدد» نقدس الإنسان والفهم والتفكير والتحليل فنؤمن كما آمن جمال عبد الناصر بأن “النصر حركة والحركة عمل والعمل فكر والفكر فهم وإيمان وهكذا كل شيء يبدأ بالإنسان”.

في «مدد» نؤمن كما آمن جيفارا بأن الطريق ظلامه حالك فنرغب بأن نساهم في إضاءته  بشمعة «مدد».

في «مدد» نؤمن كما آمن الحسين ووالده علي بن أبي طالب –عليهما السلام- بأن كلمة الحق لابد أن تقال مهما كانت الأحوال.

في «مدد» نسعى لأن نفضح كل يهوذا، ولأن ننصر كل مسيح.

في الختام بقي أن نقول بأن كل ما سبق ذكره إنما هو تطلعاتنا وآمالنا ورؤيتنا وأحلامنا التي نسعى لجعلها واقعاً فإن نجحنا فساندونا وادفعونا للأمام أكثر وإن تعسرنا فدعمونا وقومونا وإن فشلنا فناقشونا ولا تذبحونا وفي كل الأحوال من مددكم أعطونا.

«مدد» تجربة شابة بعيدة عن إعلام السلطة وإعلام رجال الأعمال فـ «مدد» منكم وبكم وإليكم …

أخيرًا، تبقى تلك الكلمات مجرد كلمات عن رؤى وأحلام وتطلعات وآراء، أما الإجابة الحقيقية عن كل تساؤلاتكم عن «مدد»، فإن أصدق الإجابات هي التي ستتكون لديكم عند مطالعة المحتوى.

«مدد».. لأن “قلوب الأوليا نيتها لا تتغش”_عبد الرحمن الأبنودي