فجر يوم 6 يونيو 1967 .. كنت اعمل في وردية الليل في جريدة الجمهورية، القسم الخارجي في وجود الاعزاء عبد الحميد عبد النبي وطاهر عبد الحكيم، كنا نترجم ما ترسله وكالات الانباء من اخبار الحرب.

كانت الات ” التيكرز تدق معلنة وصول اخبار جديدة، فرأيت خبرا وفبل ان انتهي من الترجمة ، انفجرت في البكاء

تحرك نحوي طاهر علد الحكيم ، فرأ الخبر الذي يتضمن ان ضابطا في جيش ” الدفاع ” قد عنف جنديا نزل يسبح في البحر عاريا في غزة ، وقال له يجب ان تحترم عادات السكان ولا تجرح مشاعرهم .

يعني ببساطة ان الحرب قد انتهت.

احتضنني طاهر عبد الحكيم وقال ان هناك حرب في الاعلام ايضا

كانت المرة الأولي التي فكرت فيها في تدخين سيجارة في حياتي

ومن حسن الحظ ان عبد الحميد عبد النبي قدم لي كوبا من الشاي فنسيت فكرة ان اجرب التدخين.

نزلنا من الجريدة معا حوالي السادسة صباحا ومعنا الطبعة الاولي من جريدة الجمهورية مبها بيانات كاذبة عن عدد الطائرات التي اسقطناها.

تركتهما واخدت افكر في ” عبد الحكم الجراحي”

كل يونيو اتذكر تلك الليلة الاصعب

واتذكر الصديقين طاهر عبد الحكيم وعبد الحميد عبد النبي