حسب المادة 140 من الدستور “تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ 120 يومًا” أي أنه في آخر يناير وبداية شهر فبراير 2018.

وإذا جرت الانتخابات في أجواء عادية دون آية عوائق فمن المنتظر أن تُعلن الهيئة الوطنية عن جدول أعمال انتخابات الرئاسة خلال هذه الفترة، وأن تُعلن نتيجة الانتخابات قبل نهاية مدة الرئاسة الحالية بثلاثين يومًا على الأقل. ومن المقرر انتهاء مدة رئاسة السيسي في 7 يونيو 2018، أي أنه سيتم الإعلان عن رئيس الفترة الجديدة في 7 مايو 2018 على أكثر تقدير.

ومن شروط القبول في الترشح لانتخابات الرئاسة أن يحصل الراغب في خوض الانتخابات الرئاسية على موافقة رسمية من 20 عضوًا من أعضاء البرلمان، أو أن يحصل على توكيلات ما لا يقل عن 25 ألف مواطن يحق لهم الانتخاب في 15 محافظة، بحد أدنى 1000 مؤيد من كل محافظة، ويشترط في المرشح أن يكون مصريًا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون حاصًلا على مؤهل عالٍ، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون قد حُكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو كان قد رد إليه اعتباره، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، وألا يكون مصابًا بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أدائه لمهام رئيس الجمهورية.

هل يخوض الفريق “شفيق” المعركة؟

احمد شفيق

 

في السابق كانت هناك موانع قانونية قد تهدد الفريق “أحمد شفيق” بالحبس في حال عودته، ولكن قررت محكمة الجنايات رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول في ديسمبر من عام 2016، وذلك بعد أن كان متهمًا بالفساد المالي في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “أرض الطيارين” التي حصل فيها على البراءة هو وجمال وعلاء مبارك. وأكد محاميه شوقي السيد، في تصريحات إعلامية أنه “لا توجد عليه -شفيق- قضايا مدنية أو عسكرية، وهو ما يعني أنه لا مانع قانوني ليعود إلى مصر”.

حاولنا معرفة ما إذا كان شفيق قرر خوض الانتخابات بالفعل، وتواصلنا مع الدكتور حازم عبد العظيم الناشط السياسي، والقيادي السابق بالحملة الانتخابية للرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي أعلن في وقت سابق أنه التقى بالفريق أحمد شفيق، بمقر إقامته بالإمارات. وسألناه عما دار في بينهما وعن نية “شفيق” في الترشح، قال “عندما التقيت بالفريق أحمد شفيق كان متحمسًا جدًا لخوض المعركة الانتخابية المقبلة، ومؤكد أنه سيعود قريبًا لخوض هذه المعركة”. وأكد عبد العظيم أنه حتى الآن لا معلومة لديه أن الفريق أحمد شفيق تراجع عن قراره بخوض الانتخابات.

وعن سببه دعمه لشفيق قال “سأدعم الفريق أحمد شفيق لما له من فرص هائلة في النجاح وزحزحة هذا النظام، إن لديه شعبية جارفة يمكنه على أساسها خوض المعركة، ولم أجد أقوى منه لأدعمه، وبالمناسبة عندما تحدثت مع الفريق أحمد شفيق كان يبدو من كلامه أنه معارض للنظام الحالي وسياساته، وهذا شرط أساسي لدعمه، وأعتقد أنه سيعلن عن موقفه من هذا النظام بنفسه بعد عودته إلى مصر، قريبًا.

سألناه: ما رأيك في خالد علي؟

فقال “أحترمه كثيرًا، وأحترم من يدعمه، ولكن دعني أخبرك أن فرص نجاحه تكاد تكون معدومة، وطبعًا أتمنى عكس ذلك، ولكن هذه هي الحقيقة” وأضاف عبد العظيم: “خالد علي لديه مشكلة كبيرة، وهو أنه منغلق على نفسه ولا يتحاور مع الآخرين” وفق تصريحه.

وبعيدًا عن خالد علي سألناه “هل سيسمح النظام الحالي للفريق شفيق بخوض الانتخابات أم سيضيق عليه الخناق؟

فقال “بالطبع هذا النظام لا بد أن يضيق الخناق على كل شخصية وطنية تحاول زحزحته، ولكن على كل حال سيعلن الفريق شفيق عن خوضه معركة الانتخابات من الخارج، وبعدها يعود إلى مصر، لأنه لا مانع قانوني من ترشحه”

سألناه: لماذا لا ترشح نفسك لخوض انتخابات الرئاسة؟

لو كنت أستطيع ذلك وهناك دعوات لترشحي لاستجبت لها فورًا، ولكن لدي مانع قانوني، وهو أن زوجتي تحمل جنسية أجنبية.

خالد علي يعلن نيته.. والأمن يُعلن غضبه


يعد الناشط والمحامي الحقوقي المصري خالد علي أول المعلنين عن عزمهم خوض انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، ففي 6 نوفمبر من الشهر الجاري وفي مؤتمر صحفي أعلن اعتزامه الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية بلا أوهام حول نزاهة الخصم أو عدالة السياق الذي تجري فيه العملية الانتخابية. وقال أن برنامجه “قائم على إنهاء سياسات التقشف الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ومحاربة الإرهاب دون تقويض للحريات”.

وهناك احتمالات بأن يُحرم “خالد علي ” صاحب الـ 45 عامًا من خوض الانتخابات المقبلة، إذا أيدت محكمة الاستئناف حكمًا صدر ضده في سبتمبر الماضي بحبسه لثلاثة أشهر بزعم ارتكابه فعلًا فاضح.

وكان “علي” قد خاض انتخابات الرئاسة في عام 2012، وحصل على نحو 140 ألف صوتًا من بين 13 مرشحًا، ولكن يبدو أن شعبية “علي” قد ارتفعت بعد تصدره مشهد الدفاع عن قضية تيران وصنافير ومجموعة من المحاميين الحقوقيين.

وقبل أن يعلن “علي” خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة، كشرت قوات الأمن عن أنيابها بمداهمة المطبعة الخاصة بطبع أوراق ترشحه وفق ما أعلنه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك.

انضم لحملته الانتخابية مجموعة من النشطاء السياسيين والحقوقيين والصحفيين، ومن بين هؤلاء خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحفيين، وهو أحد المتحدثين الإعلاميين لحملة خالد علي.

يقول البلشي في تصريحات خاصة لـ”مدد”: “النظام الحالي يحتاج مواجهة حقيقة، وأن الحملة تواجه كل دولة قديمة ديكتاتورية، عسكرية كانت أو دينية. وعندما سألناه عن موقف الحملة من احتمالية ترشح الفريق أحمد شفيق، فأكد أن الحملة لن تأخذ موقف سلبي من أي مرشح قرر خوض المعركة ضد هذا النظام، لأن هذا يعد محاولة لفتح المجال العام الذي أغلقه النظام الحالي تمامًا”.

وعن احتمالية ألا يخوض “علي” انتخابات الرئاسة المقبلة بقرار قضائي قال البلشي: “حتى الآن لا يوجد مانع قانوني من خوض خالد علي الانتخابات المقبلة، ونحن سنخوض المعركة حتى النهاية”.

وعن افتراض أن هناك مانع قانوني فـ “خالد علي لا يمثل نفسه كشخص ولكنه يعبر عن برنامج حقيقي، ونحن نريد أن نقول أن هناك قوى قادرة على طرح هذا البرنامج، لخلق دولة فيها مواطنة وعدالة ومساواة، لا تفضل أحد لقربه من المؤسسة الرئاسية أو العسكرية، ولا تقصي أحدًا لموقفه الديني أو الشخصي، لذا نحن سندعم كل من يواجه هذا النظام.

علق البلشي على ما صرح به الدكتور حازم عبد العظيم عن أن “خالد علي” منغلق على نفسه ولا يتحاور مع الآخرين فقال: “فليقل ما يشاء، نحن تناقشنا مع الجميع، ولكن الجميع هنا نقصد به مُعسكرنا، إن شئت قل أن معسكرنا هم المؤمنين بثورة يناير أو المؤمنين بالديمقراطية بعيدًا عن الدولة الدينية والعسكرية معًا، وفي النهاية لا يستطيع أحد أن يرضي جميع الأطراف، كما أن لنا تحفظات على النظام القديم، فنحن تشاورنا مع قوى سياسية كثيرة وكان النقاش نتيجته إيجابية. وأضاف: “لتأكيد كلامي يمكننا إلقاء نظرة على بيان السفير معصوم مرزوق الذي دعم “خالد علي” في هذه المعركة، أو حتى بيان “حمدين صباحي” الذي اتخذ نفس الموقف، أو قوى أخرى مثل حزب الدستور الذي استضاف مؤتمر انطلاق الحملة”.

سألناه عن فرص نجاح خالد علي في الانتخابات؟ فقال: “دعنا نقول أن هناك شعبية كارهة لهذا النظام، لأنها تدفع ثمن سياساته بشكل حقيقي، وجربت القمع العسكري والاستبداد الديني، ورأت فشلًا ذريعًا ما زالت تدفع ثمنه، وفي تقديري أن كل هذه الأسباب لن تكون في صالح النظام، المهم أن يكون لديها وسائل لإيصال صوتها، وعلينا أن نخوض معركة من أجل رفع صوت هؤلاء؛ ولا يمكن أن نتوقع نسبة النجاح لأننا لا ندرك حتى الآن من هم المنافسين ولا ندرك إن كانت هناك ضمانات حقيقة لخوض المعركة أم لا؟!

سألناه “هل هناك نية لإقامة فعاليات جماهيرية، وهل سيسمح النظام الحالي بذلك؟”. فقال “لا يجب أن ننتظر أن يتيح النظام لنا ذلك، يجب أن نتيجة نحن وأن نخوض معركة انتزاع الحق في كل شيء، في أن نطرح رؤيتنا، وفي أن نكسر الحصار الإعلامي علينا، وأن نعبر عن آرائنا بشكل حقيقي، وأن نقول للناس أن هناك بديل حقيقي وإيجابي. ونحن نتمنى أن نخوض المعركة بشكل حقيقي، وحتى لو حدث عكس ذلك فستكون هناك محاولة جادة.

سامي عنان: الجنرال الصامت


يمكنك أن تدرك خوف النظام من أن يخوض الفريق سامي عنان انتخابات الرئاسة المقبلة إذا أدركت أن الإعلام يشن هجومًا عليه كما يفعل مع الفريق شفيق، ومؤخرًا مع خالد علي، وقد حاول الإعلام الخاص ترويج معلومات عن اتصالات بين عنان وبين جماعة الإخوان المسلمين بزعم أنهما ينسقان معًا لخوض الانتخابات المقبلة، ولكن المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين طلعت فهمي، قال في تصريحات صحفية: “إن الجماعة -جماعة الإخوان- لا تعترف بتلك الانتخابات لا من قريب أو بعيد”.

وأكدت مصادر مقربة من الفريق سامي عنان، أنه ما زال مترددًا في خوض الانتخابات المقبلة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن يدرك خطورة الإجراءات التي سيتخذها النظام الحالي لتشويه سمعته في وسائل الإعلام، وأضاف المصدر أن “هناك ضغوطًا من قيادات وطنية وعسكرية سابقة من أجل أن يخوض عنان الانتخابات المقبلة” وأضاف المصدر أن “الفريق سامي عنان غاضب من التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية وقد يكون هذا سببًا في إعلانه الترشح للانتخابات المقبلة بعد التشاور مع بعض الشخصيات الوطنية لدعمه”

وفي مخيلة السيسي أنه بطل شعبي


في تصريحات سابقة، دعا السيسي كل المصريين إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة من أجل مصر، ولكن لم يعلن بعد ترشحه للانتخابات، ويبدو أن السيسي لا يحب أن يخطو خطوة واحدة إلا بعد محاولة اقناع الرأي العام بأنه لا يفعل ذلك إلا بعد أن انتشرت مطالب شعبية لاتخاذ هذه الخطوة، حدث هذا من أول طلبه التفويض لمحاربة الإرهاب، وحتى حملة “عشان تبنيها” التي تطالب السيسي بخوض الانتخابات المقبلة لإنقاذ مصر، دون أن يحدد المشاركين في الحملة “إنقاذها ممن؟”.

وقال السيسي: “سأقدم كشف حساب 4 سنوات قضيتها على سدة الحكم خلال شهرين من الآن، وسنرى رد فعل الشعب، وبعدها سأقرر هل أترشح لفترة ثانية أم أترك الفرصة لآخرين”.

وتدّعي الحكومة المصرية الحالية أنها ستكفل كل الفرص، وأنها ستجري انتخابات نزيهة، كما وجه الرئيس السيسي النداء لوسائل الإعلام كي تتيح الفرصة للجميع، ولكن يبدو أن وسائل الإعلام لم تستجب بعد.