انعقدت أولى جلسات مناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية المعروفة إعلامياً باتفاقية “تيران وصنافير” والتى  تقضى يتنازل مصر عن الجزيرتين، بدأت الجلسة بعد نصف ساعة من الموعد المحدد لها، و لم تتم برئاسة رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية بالبرلمان وحضور أعضاء اللجنة فقط بل تمت  برئاسة رئيس البرلمان “علي عبد العال” وحضور لعدد كبير من النواب.

أعلن “عبد العال” بدء الجلسة فى تمام الثانية عشر و النصف ظهراً، و كانت من أولى الطلبات التي تم تقديمها هو طلب موقع من 19 نائباً ينتمون لتكتل نواب “25 ـ 30” و طالبوا فيه برفض مناقشة هذه الاتفاقية الصادر بحقها حكم قضائي نهائي بات ببطلانها.

وجاء فى نص الخطاب:”نتقدم بطلب اعلان الرفض التام لمناقشة الاتفاقية المزمع مناقشتها اليوم الأحد وذلك احتراما للدستور الذي أحاط الأحكام القضائية بقدسية ملزمة لكافة سطات الدولة:

عارض”عبد العال” الطلب  بشخصه، وعرضه على التصويت فجاء بالرفض، وهو ما تكرر مع طلب نواب التكتل عدم الاستماع لوزراء الخارجية وشئون النواب، سامح شكري وعمر مروان.

استمع النواب بداية لكلمة “شكري” الذي أكد فيها على موقف الحكومة بسعودية الجزيرتين ولم يتعرض للحكم القضائي وما اعتمد عليه من عشرات المستندات،  واكتفى بالحديث عن وثائق لم تقدم الحكومة أى منها أمام المحكمة،  وكان من اللافت للنظر اهتمامه و بالجلسة الأولى بالحديث عن إسرائيل وإشارته انه تم التواصل معها و إعلامها بتلك الاتفاقية التي تناسبها وتوافق عليها.

قال نصاً: ” قمت بتوجيه خطابين لاسرائيل بمضمون الاتفاقيه وقد تلقيت ردا من اسرائيل وتعلن موافقتها علي ذلك”، هذا ومن المعروف أن مضييق تيران يدخل ضمن المنطقة “ج” في الملحق الأمني باتفاقية السلام بين مصر والكيان الصهيوني الموقعة عام 1979.

شملت الجلسة أيضاً كلمات للعميد البحري “اشرف العسال” من المساحة البحرية  العسكرية وتحدث فيها عن حدود وخرائط  بهدف اثبات كون الجزر سعودية وأن ليس لمصر أى حقوق تاريخية او جغرافية بها، و لقد قاطعه أحد النواب وهو “أحمد طنطاوى” نائب دائرة دسوق ـ كفر الشيخ، و قال: “هو حضرتك سعودي؟”، وهو ما أثار سخرية وضحك فى القاعة بعد لحظة صمت.

و قد شهدت الجلسة طلب من “عبد العال” للإعلام بالخروج من القاعة وسط رفض من نواب تكتل “25 ـ 30” وهو الموقف المتكرر دوماً بين رئيس مجلس النواب و الصحفيين.

هذا ولقد انتهت الجلسة وسط توقعات باستمرار المناقشات نهار الاثنين والثلاثاء  ضمن جدول أعمال اللجنة التشريعية والدستورية على أن يتم عرضها على الجلسات لالعامة  المناقشة صباح  الأربعاء القادم.

ولقد جاء هذا الانعقاد وسط هدوء واضح بشوارع مجلس الشعب والقصر العيني وانسحاب لقوات الشرطة ومدرعاتها التي انتشرت أمس وأول امس بشارع مجلس الشعب وأغلقته لعدة ساعات، هذا بينما انعقد مؤتمر موسع لقوى المعارضة المدنية المصرية في حزب الدستور بنفس توقيت انعقاد الجلسة،  وأكدت فيه على رفضها تلك الاتفاقية وعدم وقوفها صامتة أمام تمريرها وأعلنت عن اتخاذ خطوات تصعيدية ضدها تبدأ بالاعتصام داخل الاحزاب و تنتهى بالنزول الى ميدان التحرير اذا وافق البرلمان على تمريرها لما اعتبروه من تورط للنظام يصل الى حد الخيابنة فى بيع وتفريط بأراض مصرية و إهداء لدماء الشهداء التي سالت عليها و من أجلها طوال تلك السنوات فى سيناء.