حزمة من الوعود منحها اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، في اجتماع الست ساعات يوم الثلاثاء الماضي، مع ممثلين من أهالي جزيرة وراق الحضر، سعى من خلالها لبث الطمانينة في نفوس الأهالي، ومحاولة إيجاد حل للأزمة المستمرة منذ ١٦ يوليو الماضي.

الأهالي الغاضبون، لم يتمكنوا من الخضوع لاجتماع، رأوا أن ممثليهم فيه لم يكونوا على قدر عال من المسئولية، ولم يختاروهم بأنفسهم، رغم تصريح الممثلين الذي يفيد بعكس الرواية، وأنه تم اختيارهم في مؤتمر شعبي، عقد الأحد الماضي.

الأهالي صمموا على رفض نتيجة الاجتماع، وأطلق المسئولون عن صفحة تضم آلاف من أهالي الجزيرة، استفتاءا داخليا، للسؤال عن: هل توافق على زيارة كامل الوزير للجزيرة مرة أخرى يوم الأحد، والتفاوض؟، وجاءت معظم الردود رافضة للزيارة، لتخرج نتيجة الاستفتاء بلا.

مصادر داخل الجزيرة، كشفت لمدد، كيف أن الاتفاق مثل “السم في العسل”، بدأ باتصال هاتفي من رأس القيادة السياسية، الرئيس عبدالفتاح السيسي، وانتهى بوعود بحمل الجيش بقيادة اللواء ” الوزير” مهمة الملف شخصيا، وبتكليف رسمي من رئاسة الجمهورية.

يرى البعض ممن تواصلنا معهم أن المشاريع الثلاثة التي تحدث عنها كامل الوزير، ما هي إلا بداية لاقتصاص أملاكهم، رويدا رويدا، حيث طرح الوزير ضرورة اقتصاص ١٠٠ متر كحرم لمحور روض الفرج، وهو ما سيؤدي لاقتطاع ٢٠٠ فدان، بطول المحور، فيما يروا أن الشارع الرئيسي الذي دعا لبدء العمل به كمنفعة عامة، في وسط الجزيرة، سيقتطع حوالي ٣٠٠ فدان، بخلاف الكورنيش المزمع انشاؤه أيضا، ويستخدم فيه ٣٠ متر من حرم النيل، عبر الجزيرة كاملة، وهو ما أشعر الأهالي بخوف شديد من أن تنتزع أراضيهم، جبرا وتحت مسميات قانونية.