اجتمعت قوى المعارضة المدينة المصرية اليوم (أكثر من 10 أحزاب و5 حركات ثورية وحملات ضد بيع الأرض وشخصيات عامة) بمقر حزب الدستور. وجاء الموعد المعلن عنه منذ فخر الخميس الماضي متزامنًا مع انعقاد أولى جلسات مناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تقضي بالتنازل عن جزيرتي «تيران وصنافير» المصريتين وفق حكم المحكمة الإدارية العليا التي أكدت على مصريتهما وبطلان الاتفاقية المنظورة.

وجاء موقف المعارضة المصرية مجتمعة، عبر بيان حمل آلاف التوقعيات خلال الأيام الماضية، ضد مناقشة تلك الاتفاقية داخل البرلمان لما يروه في ذلك من تغول على السلطة القضائية وأحكامها، وتحت شعار «لن نفرط» جاء الدعوة اليوم لهذا المؤتمر الذي يتم خلاله، ومع إلقاء البيان الختامي، إعلان خطوات تصعيدية للمقاومة الشعبية لتمرير الاتفاقية.

شملت منصة «المعارضة المصرية» اليوم كل من اليمين إلى اليسار، السفير “معصوم مرزوق”، القيادي بحزب تيار الكرامة وعضو الفريق القانوني للدفاع عن تيران وصنافير، السياسي “مدحت الزاهد” القائم بأعمال حزب التحالف الشعبي، “محمد عصمت أنور السادات” النائب البرلماني المستقيل، “خالد علي” وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية تحت التأسيس وعضو فريق الدفاع القانوني عن “تيران وصنافير”، القيادي اليساري “كمال خليل”، الصحفي رئيس الحريات بنقابة الصحفيين سابقا “خالد البلشي”، المستشار “هشام جنينة” الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، “حمدين صباحي” المرشح الرئاسي السابق ومؤسسي حزب الكرامة والتيار الشعبي.

شمل المؤتمر عدة كلمات هامة تركزت جميعها على عدم الصمت أمام التمرير الذي تسعى نحوه الحكومة، وأن هذا المؤتمر هو البداية لإعلان خطوات تصعيدية تتوالي، تبدأ منذ اليوم بالإعلان عن اعتصام تبادلى بالأحزاب، وتنظيم حملات طرق الأبواب للتواصل مع نواب البرلمان لرفض تلك الاتفاقية، رفع علم مصر بالنوافذ والشرفات ، والتحضير لمظاهرة للقوى الوطنية بميدان التحرير في ظل ترقب ومتابعة لتطور الأمر داخل البرلمان”.

أدار المؤتمر الصحفي “خالد البلشي” رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين سابقًا، وافتتح المؤتمر بنطق حكم الإدارية العليا بمصرية الجزر، واضاف أن هذا الحكم الذي يتم الاعتداء عليه الآن من نظام يستبيح التنازل عن الأرض بعد أن استباح الدم، وأشار إلى أن سقوط هذه الاتفاقية سيكون بمثابة اعلان لسقوط هذا النظام.

بدأ المؤتمر بكلمة لـ”خالد داوود” المتحدث باسم حزب الدستور ـ المنعقد به المؤتمر ـ وقال فيها: “نجتمع في ظل ظروف شديدة الصعوبة وهي أن يتورط البرلمان المصري في التنازل عن جزء من ارض مصر، وصادر في حقها حكم، نية التمرير لديهم كاملة للتمرير، ولا دليل أقوى على ذلك أكثر من حملة القبض التي تعرض لها الشباب الأحزاب”.

وبنفس الاتجاه جاءت كلمة “مدحت الزاهد” القائم بأعمال حزب التحالف الشعبي فقال: الأوطان تعرف بحدودها ولكن الأرض هي الثابت ولا يختلف عليها غير الخونة، نحن أمام طرف ينازع لإثبات ان الجزر سعودية، وأكد ان الرهان على الشعب فالشعب لا يحركه فقط لقمة العيش فثورة ١٩ كان شعارها الاستقلال والدستور، و25 يناير كانت ثورة الشعب الذي يدافع عن حريته وكرامته، وعلى مدار الثورات الملايين من الشعب نادى بالحرية والكرامة، وانهى كلمته حول المعركة الحالية للحفاظ على الأرض قائلاً “النصر أو الشهادة”.

في كلمته قال السياسي “محمد سامي” رئيس حزب تيار الكرامة: “نعيش بظرف استثنائي سىء حيث تنعقد جلسة المناقشة داخل البرلمان بنفس التوقيت، لكنني سعيد بتجمع الحركة الوطنية بكافة روافدها حول هذه القضية، وأضاف: “لن نكتفي بمؤتمر صحفي وبيان ومواجهات محدودة أو اعتصامات محدودة، الحركة الوطنية ستستعيد حيويتها وكل الرموز هنا اليوم تذكرني بحركة كفاية، وليس جديد علينا أن نواجه مثل هذه الأمور، وإن كان بيع الأرض يبقى أمر غير مسبوق، نحن أمام ظرف غير مسبوق، نحن أمام استباحة حق الوطن لصالح شخص واحد، ونقول له جميعا: “مصر ليس تركة سعادتك”.
ودعا “سامي” لتشكيل لجنة دائمة لترتب التحركات بهذه القضية.

وقال الدكتور “فريد زهران” رئيس حزب المصر الديمقراطي: لن نيأس ابدأ أى كان قرارات البرلمان والسيسي فان الجزر مصرية، محملًا “السيسي” مباشرة مسؤولية التفريط في تراب الوطني، أضاف: ليس هذا فقط بل هو المسئول عما آل له الحال، والتصدع وانهيار بنية الدولة المصرية .

وفي كلمته، قال النائب البرلماني المستقيل “محمد أنور السادات”: لن ندخل في جدل لأن مصرية الجزر ثابته بالوقائع والمستندات لدينا حكم قضائي نهائي، وأضاف: “أتوقع أن نسمع في البرلمان نواب مستقلين محترمين وسيكون لهم موقف، وأكد على ضرورة التوعية لأن الكثير من المصرييين مغيبين ويتعرضون لحملة إعلامية مشوهة للحقيقة، خاتمًا كلمته بقوله: “أرضنا مش هانسيبها”.

وتحدث السياسي القيادي السابق بالجمعية الوطنية للتغير “عبد الجليل مصطفي”،  فقال: حدود مصر لن تتغير على مر السنين وهذه اللحظة المصيرية لا يملك المصريون الا ان يتمسكوا بدمائهم وكل ما يملكون عن استمرار هذه الملكية التاريخية، وأكمل: تيران وصنافير مصرية ولا نملك في المواجهة الا ان نتحصن بموقفنا، وانا اقول لن نخون الله والوطن وسنستمر للدفاع عن أرضنا .

و فى كلمته قال “هشام جنينة” الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات: “أرض مصر ليست مشاعًا أو مباحة لكل من يفرط في تراب الارض، وإذا رجعنا للتاريخ سنجد انه تم التفريط في أم الرشراش ولسنوات أدعى النظام انها قرية فلسطينية وها نحن اليوم نواجه تنازل آخر و دون حرب او اغتصاب”

و في كلمته قال السفير معصوم مرزوق: “هناك نوعان من السلطة شرعية،وفعلية، الشرعية هي التي تحترم الدستور والقانون والفعلية التي نعيش معها الآن هى تخترق كالدستور، ونحن الان امام سلطة فعليه لقد فقدت هذه السلطة شرعيتها عندنا استهانت بدماء الشهداء، وأضاف: “انا مقاتل في ٧٣ وكنا ندافع عن كل شبر فى مصر ، وكل من استشهد موجود بروحه في هذه القاعة، وهذه الارض لن تكون الا مصرية”.

تطرق السياسي “جورج اسحاق ” عضو المجلس القومي لحقوق الانسان فى كلمته لموقف الجيش المصري وقال: “ما كل هذا التنطع، لن يرضى الجيش الوطني ما يحدث الان ، تيران وصنافير بالقول والفعل والوجود مصرية مئة في المائة”.

وفي كلمته اعتبر القيادي اليساري “كمال خليل” انه ليس غريباً على هذا النظام ان يبيع الارض، و قال فهو نفس النظام التي تنازل عن ام الرشراش وعقد اتفاقية كامب ديفيد ، ووصفه بنظام خائن، و أضاف: “لما السيسي يقول تحيا مصر تعرف انه بيع “حته” في مصر، وإذا قال مرتين يبقي بسبع جزيرتين”، وأكمل: “ليس اول شىء يباع فى عهد هذا النظام هو الجزيرتين فقد باعوا كل عمال ومصانع مصر من قبل، وأنهى كلمته قائلاً: ليس هدفنا إسقاط البرلمان ولكن سيكون هدفنا إزاحة نظام السيسي” .

وفي كلمة باسم “معتقلي الأرض” قال المحامي هيثم محمدين : ” زملائنا في السجن لأنهم قالوا تيران وصنافير مصرية، وليس فقط النظام المصري الذي يجب أن يسقط ولكن أيضاً النظام السعودي الذي لا يفعل سوى دفع المليارات لتدمير المنطقة والشعوب العربية، وانهى كلمته قائلاً: أي تواجد على تيران وصنافير سنعتبره احتلال ”
و باسم “الطلاب مش هاتبيع”:” سنلتزم بدورنا ونقف مع نائب شريف فى توعية المصريين فى الشوارع بالقضية و داخل كل المحافظات، يجب ان يعرف كل مصري الحقيقة التي يداريها عنه الإعلام”

المحامي والمرشح الرئاسي الأسبق”خالد علي” قال: “كل سنة وشعب مصر قادر على المقاومة للدفاع عن الأرض وعن حقنا في نظام سياسي يحترم البشر والتاريخ والجغرافية. وأضاف: أليس رفع العلم والمصري عليها وأسترداد جنودنا وقتلهم عليهم وتوقيع الاتفاقيات الدولية وافتتاح الأقسام مظهر من مظاهر الملكية والسيادة ،أين كان السيسي عندما قتل الجنود، و تساءل أين كانوا عندما كانت القضية امام المحكمة واصفاً إياهم أنهم لا يتحدثون إلى امام الإعلام عبر كل من يهلل او يصفق من اجل ان يقول ان الجزر سعودية” .

أضاف: “قدمت اسرائيل شكوى ضد مصر و حينها وقفت الدبلوماسية المصرية العريقة في الأمم المتحدة لتقول ان القوات المصرية كان على هذه الجزر ، وكانت عليها ايّام الحرب العالمية الثانيةن الموقف القانوني لتيران هو نفس المركز لسيناء ولن يكون هذا التفريط الا على جثثنا”.

وانهى كلمته واضفاً كل من بيبيع او يوافق على تلك الاتفاقية بـ”الخائن”، فقال: “نعم تيران وصنافير مصرية بحكم القضاء ولا يملك مجلس النواب ان يعرضها لبيع ومن سيوافق على هذه الاتفاقيه عو خائن الرئيس خائن ورطتي الوزارء خائن”

الكلمة الأخيرة بهذا المؤتمر كانت للمرشح الرئاسي السابق، السياسي “حمدين صباحي” وقال فيها: “صفقة بيع الجزر مصنوعة خارجيا، فقدان تيران وصنافير ومهانة وخسارة لمصر ، وقنبلة موقوته للسعودية ومكسب صافي لإسرائيل، نحن ندافع عن ارضنا لأننا ندري ان الصراع الحقيقي مع العدو الصهيوني، و أن المستفيد الوحيد هو الدولة الصهيونية،
فالنظام في مصر والسعوديون أدوات ذليلة خانعة للعدو والأميركيين، أضاف: عندما وقع هذا النظام هذه الاتفاقية قلنا ان النظام فقد شرعيته، وهو الآن يصر ان يهدر حكم القضاء ويضغط عليه بغطرسته ويسجن شباب، هذا النظام يتحدي الدستور وحرمة دماء الشهداء، كل هذا يعني أنه فقد شرعية الدستورية والقانونية وليس شرعيته الاخلاقية فقط .

أضاف: “البرلمان حين يناقش الورقة المعدومة وفى اللحظة الذي سيصدق عليها هي اللي ستتحول فيها الحركة الوطنية ضمنا او نصا لأنتكون موجودة في الشارع، قلنا كلمتنا سنعتصم ونضرب عن الطعام ، وستضرب حتى النصر”.

وأنهى كلمته قائلاً: “بكرة البرلمان سيصدق على هذا العار، وسننزل الي الشارع لميدان التحرير دفاعا عن الارض، والشعب المصري، سيدنا الشعب مهما كان يبدو لكم لن نفرط في الارض”

واختتم بالهتاف الذي شارك فيه جميع الحضور “تيران وصنافير مصرية”، و أكمل الشباب بالهتاف: “الشعب يريد إسقاط النظام .. عيش حرية الجزر دي مصرية”.