دائما ما يتهمونهم أنهم يفضلون لقمة العيش على كرامتهم ثم ينبهرون حين يخرج هؤلاء يومًا بثورتهم ضد من صادر منهم الخبز والحرية، وكأن من يقول لا يدرك وطأة فقدان لقمة العيش، ضغط الجوع الذي لا يقل عن وجيعة الكرامة، وكأن من يصبر لا يدرك أن الاستقرار لا ياتي أبدًا دون عدل.

تفاجىء مرتادو “المترو” بعد إفطار اليوم الثاني عشر من رمضان بانتشار ملصقات صفراء على زجاج المترو تحمل توقيع “اتحاد الجرابيع”، مجموعة مجهولة من الشباب ـ نظراً لحجم المجهود المبذول فى إلصاق الاستكيرات ونوعية اللغة المستخدمة ـ كتبوا بعض الجمل التي تمس أهم قضايا الواقع المصري الآن وهى الغلاء إضافة الى الخوف من بطش الجهات الأمنية وعلاقة ذلك بخطاب السلطة الدائم على ضرورة التضحية من أجل الاستقرار، فكتبوا : “لسه معاك فكة؟.. مطمن على عيالك؟.. مرتاح فى الاستقرار؟”.

ردود فعل واسعة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي على تلك الملصقات التي رأوا بها من ناحية تعبير عن ما يجول فى عقل أغلب المصرييين الآن، و من ثانية إعجاباً وتخوفاً من مغبة تلك الخطوة لفريق “اتحاد الجرابيع” و ما يمكن أن يتعرض له فى حالة وقوعه بقضبة الأمن.