توثيق : عبدالمجيد أبوالعلا

بحسب رواية احد الصحفيين المفصولين مؤخرا من جريدة اليوم السابع فإن خالد صلاح رئيس تحرير الجريدة قال له ولزملائه الذين شملهم قرار الفصل أن “مالك الجريدة الجديد هو الرئيس عبدالفتاح السيسي وهو لا يريدكم في الجريدة لأنكم وقعتم على بيان مصرية تيران وصنافير”

بغض النظر عن مدى صحة العبارة المنسوبة لرئيس التحرير، وبغض النظر عما إذا كان قرار الفصل أمرًا أمنيًا أم تطوعًا من الجريدة في إطار مجاملتها للرئيس وأجهزته، إلا أن الواقع الصحفي والاعلامي في مصر يكشف حالة من التضييق الشديد على حرية الصحافة، ومحاولات تنميط الصحافة المصرية وجعلها صحافة الصوت الواحد التي تجاهد وتكافح من أجل تحقيق هدف وحيد هو إثبات صحة توجه النظام.

هذا التقرير يحاول أن يرصد حال الصحافة المصرية وهل تم تأميمها فعلًا وهل تملك الرئيس السيسي الصحف والقنوات وسيطر على المحتوى الإعلامي وكيف حدث ذلك؟

1 ـ رؤية السيسي للإعلام

من المفيد قبل أن نتعرف على أبرز ما قام به الرئيس السيسي حتى يجعل من المنابر الإعلامية وكأنها ملكًا خاصًا به أن نتعرف على رؤيته لتلك المنابر .

يقول: “الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان محظوظ، لأنه كان بيتكلم والإعلام كان معاه” يمكن أن تكون تلك الجملة التي جائت على لسان الرئيس السيسي مدخلًا لفهم رؤيته لدور الاعلام فبصرف النظر عن تقدم الزمن وتطور الدور الإعلامي لايزال الرئيس يحلم بنموذج ما يعرف ب “الإعلام القديم” وهو إعلام الصوت الواحد الذي تكون مهمته الحشد والتعبئة ودعم النظام.

وكان السيسي قد انتقد أداء بعض الاعلاميين معقبًا “ميصحش كده” مضيفًا بنبرة تحمل التهديد والتلميح “هو القطاع ده مفيهوش كارثة ولا ايه” واصفًا هذا الأداء الاعلامي وكأنه تعذيب للرئيس على انه قد قبل تحمل مسؤوليات هذا لمنصب مضيفًا ” المرة الجابة هشكي للشعب المصري منكوا” كذلك انتقد السيسي التعامل الإعلامي مع قضية ريجيني.

ويولي الرئيس قضية الإعلام أهمية بالغة في حساباته ويؤكد على دوره في العديد من لقاءاته حتى طلب مؤخرًا أن يساهم الإعلام في زراعة “فوبيا اسقاط الدولة” لدى الناس، فالرئيس يرى أن الإعلام لابد أن يكون ذراعه، وأنه لا ينببغي أن يكرر خطأ مبارك بترك بعض المساحات لانتقاد النظام، بل أن يتدنى سقف التعبير عن الرأي وينزل بالخطوط الحمراء إلى أدنى حد ممكن، فالإعلام في عصر السيسي ينبغي أن يدعم الرئيس ويعمل على زيادة شعبيته ويغض بصره عن مساوئ حكمه، بكلام آخر: أن تكتب الأقلام الصحفية وكأنها تكتب من داخل قصر الرئاسة وكأن الرئيس السيسي هو المالك الحقيقي الجديد لتلك المنابر الإعلامية.

2 ـ قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام:-

في ديسمبر 2016 وافق البرلمان على قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام دون مشاركة نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة في جلسات المناقشة، وهو القانون الذي اعترضت عليه حينها نقابة الصحفيين حيث جاء ضمن ملاحظات اللجنة التشريعية بالنقابة أن القانون يتيح لرئيس الجمهورية اختيار 4 أعضاء في تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام من بينهم رئيس الهيئة والأمر ذاته مع الهيئة الوطنية للصحافة بينما نص القانون على اختيار رئيس الجمهورية 4 أعضاء في تشكيل المجلس الأعلى للاعلام من بينهم رئيس المجلس مما يعطي السلطة التنفيذية برئاسة رئيس الجمهورية فرصة الهيمنة والسيطرة على المجلس والهيئتين مما ينال من استقلالهم.

ومن الجدير بالذكر أن رئاسة الجمهورية تعين نسبة 30.1% من أعضاء الهيئة الوطنية الصحافة بينما تعين نقابة الصحفيين ما نسبته 21.4 % وهو نفس الأمر في الهيئة الوطنية للإعلام مع اختلاف أن نقابة الاعلاميين هي التي تعين نسبة ال21.4%، وفي المجلس الأعلى للاعلام تظل نسبة نقابتي الصحفيين والاعلاميين 21.4% بينما ترتفع نسبة رئاسة الجمهورية إلى 30.7، وفي المجلس والهيئتين تتنوع المقاعد الباقية بين مرشحي المجلس الأعلى للجامعات أو وزارة المالية أو هيئات رقابية أو ادارية أخرى أو شخصيات عامة يختارها مكتب مجلس النواب من غير أعضاء المجلس.

وبصفة عامة فإنه يمكن القول أن القانون قام بمحاباة السلطة التنفيذية على حساب الهيئات المنتخبة.

وجدير بالذكر أن الرئيس السيسي قد اختار مكرم محمد أحمد المعروف بمواقفه المؤيدة بشدة لنظام السيسي ومن قبله نظام مبارك رئيسًا للهيئة الوطنية للإعلام، وكان مكرم من معارضي مجلس “قلاش” متزعمًا ما عرف ب “جبهة تصحيح مسار نقابة الصحفيين” خلال الأزمة التي أندلعت بين النقابة ووزارة الداخلية.

3 ـ شراء الصحف والقنوات:-

يستحوذ أبو هشيمة على أذرع إعلامية عدة فقام رجل الأعمال بتأسيس وشراء منابر اعلامية تليفزيونية وصحفية حيث استحوذ على جريدة وموقع “اليوم السابع” وما يتبعها كموقع “برلماني” وعلى جريدة وموقع “صوت الأمة” وعلى صحيفة وموقع “عين” وعلى موقع “دوت مصر” و”حصل” و “مبتدا” و “إنفراد” وشبكة قنوات “أون تي في” ومجلة “ايجيب توداي” ومجلة “بيزنس توداي” و شركة “هاشتاج” المتخصصة فى السوشيال ميديا وأكاديمية “إعلام المصريين” وشركة “سينرجي” للإنتاج والاعلان عبر شركة “إعلام المصريين” التي أصبحت في فترة وجيزة المؤسسة والفاعل الأضخم في عالم الإعلام المصري، هذا فيما تولى المتحدث العسكري السابق العميد محمد سمير إدارة قناة العاصمة بعد أسبوعين فقط من تركه القوات المسلحة بعد تسلم شركة شيري ميديا -التي يتولى العميد محمد سميرمنصب نائب رئيس مجلس اداراتها- لشبكة قنوات العاصمة وهي الشبكة التي يمتلكها النائب سعيد حساسين، هذا فيما تشير بعض الأخبار إلى قيام السيد البدوي ببيع قناة الحياة بعد أزمته الأخيرة مع مدينة الانتاج الإعلامي، هذا بالاضافة إلى تأسيس شبكة “دي ام سي” والتي باتت تعرف في الأوساط الإعلامية بأنها القناة الرسمية الجديدة للدولة بدلًا من محاولات إحياء وتطوير ماسبيرو، أضف على ذلك العلاقات بين رجال ألأعمال ملاك القنوات وبين السلطة ومنهم على سبيل المثال طارق نور مالك قناة القاهرة والناس ومحمد أبو العينين مالك قناة صدى البلد ومحمد الأمين مالك قنوات سي بي سي وهو ما يظهر تاثيره في محتوى تلك الفضائيات بالاضافة إلى رئاسة هشام طلعت مصطفى –الخارج من السجن بعفو رئاسي مؤخرًا” لشركة شيري ميديا -التي سبق الإشارة إليها

4 ـ مانشيتات موحدة:-

بين كل حين والآخر تخرج علينا بعض الصحف المصرية بعناوين متشابهة إلى حد التطابق في صفحتها الأولى وهو ما يعزيه البعض إلى توارد الأفكار أو الإعجاب بالتصريح المنقول ويعزيه البعض الآخر إلى ورود توجيهات أمنية موحدة لنشر مانشيتات موحدة وقد تكرر ذلك مرات عدة منها على سبيل المثال مانشيت ” مصر تستيقظ” و”أكاديمية رئاسية لتأهيل الشباب” و”الجيش التركي يطيح بأردوغان” و”البرلمان: تيران وصنافير سعودية” و”الحكومة تخمد فتنة الخبز”.

5 ـ اختفاء إعلاميين وتسريح صحفيين:-

يتوالى اختفاء بعض الإعلاميين من الفضائيات المصرية يواء بمنعهم من الظهور أو إنهاء عقودهم أو دون إعلان أسباب واضحة مما يثير التكهنات والشكوك ومنهم من أوقف مؤقتا ثم عاد، وتضم القائمة على سبيل المثال “دينا عبدالرحمن، ريم ماجد ، يسري فودة، باسم يوسف، إبراهيم عيسى، خالد تليمة، وائل الإبراشي، محمود سعد، بلال فضل، عمرو الليثي, ليليان داوود، يوسف الحسيني، جابر القرموطي ، رانيا بدوي، توفيق عكاشة، باسل عادل، عبير الفخراني، عزة الحناوي”، فيما تم فصل عدد من الصحفيين من صحيفتي الفجر واليوم السابع ومجلة عين لأسباب سياسية تتعلق بأراء الصحفيين على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، بالاضافة إلى فصل عدد من صحفيي “دوت مصر” و “حصل” بعد تملك أبو هشيمة للموقعين، والتحقيق مع المخرج بماسبيرو على أبو هميلة بسبب كتاباته على “فيسبوك” بحق الرئيس السيسي.

6 ـ حجب المواقع:-

حجبت السلطات المصرية منذ مايو الماضي عددًا من المواقع الإلكترونية وظل هذا العدد في تزايد حتى وصل إلى 135 موقع -على الأقل- بينهم حوالي 84 موقع اخباري وصحفي محجوب وذلك دون سند رسمي أو قانوني، ورغم أنه من بين تلك المواقع مواقع محسوبة على جماعة الاخوان المسلمين أو قناة الجزيرة إلا أن من بين تلك المواقع أيضا مواقع تابعة لمؤسسات صحفية وصحف ورقية مشهرة ومرخصة رسميًا لدى الهيئات الحكومية فمثلا تم حجب موقع المصريون دون مساس بجريدة المصريون وكذلك تم حجب منصة مدد الاعلامية الصادرة عن شركة الكرامة للنشر والتوزيع دون مساس بجريدة الكرامة بالاضافة إلى مواقع أخرى كبوابة يناير والبديل والبداية ومدى مصر وبالأحمر وساسة بوست ومصر العربية التى حجزت السلطات علي أموالها مؤخرًا بدعوى تبعيتها لجماعة الاخوان.

7 ـ مصادرة صحف ومنع كتاب:-

تم مصادرة عدد من الصحف بينهم على سبيل المثال مؤخرًا مصادرة عدد من جريدة الصباح بسبب نشرها صورة تعبر عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير وعددين متتاليين من جريدة البوابة لاتهامها وزير الداخلية وأجهزة الأمن بالتقصير في أحداث كنيستي طنطا والاسكندرية وعدد آخر لذات الجريدة بسبب تطرقها لعدم القبض على “السجين الهارب حبيب العادلي” وتقصير وزارة الداخلية.

بينما هناك صحف تغيرت صفحاتها الأولى أو تم حذف أو تعديل بعض موضوعاتها حتى لا تتعرض للمصادرة أو المنع كجريدتي البوابة والمصري اليوم على سبيل المثال.

كما تم منع كتاب من مواصلة نشر مقالاتهم في بعض الصحف وأبلغوا بشكل أو بآخر بعدم تلقي مقالات مقبلة منهم أو تم رفض نشر أحد مقالاتهم أو حذف الموقع المقال بعد نشره ومن هؤلاء الكتاب -على سبيل المثال وليس الحصر- الكاتب الصحفي جمال الجمل والكاتب سليمان الحكيم وأستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي والسفير معصوم مرزوق والكاتب الصحفي فهمي هويدي والباحث السياسي عمار علي حسن والكاتب الصحفي عبدالناصر سلامة والخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق.

8 ـ حظر النشر:-

تستخدم السلطات وسيلة قرارات حظر النشر لتكميم الصحافة في بعض القضايا، ووصلت قرارات حظر النشر فيما بين منتصف 2013 إلى منتصف 2017 إلى ما يقترب من 40 قرار منها قضية مقتل شيماء الصباغ وقضية “رشوى قاضي الاسكدنرية” وقضية اقتحام نقابة الصحفيين وقضية “معتقلي الأرض 25 أبريل”

وانتهاكات أخرى:-

رصد الباحث والصحفي أحمد جمال زيادة العديد من حالات منع الصحفيين من أداء مهامهم ميدانيًا واعتداءات أمنية على الصحفيين، فيما رصدت مؤسسة حرية الفكر والابداع في فترة أبريل ومايو ويونيو2017 فقط ما يزيد على 100 انتهاك لحرية الصحافة والاعلام بحسب تقرير المؤسسة الربع سنوي، ناهيك عن حبس الصحفيين، وتشهير البرلمان بجريدة الأهرام ومهاجمتها مؤخرًا، واقتحام قوات الأمن لموقع الطريق، فضلًا عن بلاغات قضايا النشر مثل ما تعرضت له جريدة المقال ورئيس تحريرها وبعض صحفييها مؤخرًا، كما تم منع بعض الصحفيين من الوصول لنقابتهم أثناء حصار قوات الأمن للنقابة، بالاضافة إلى ما يثار حول وجود قائمة لدى الفضائيات بشخصيات محظور أمنيا استضافتها أو إجراء مداخلات هاتفية معها، ومما يذكر ايضا أن رئيس مجلس النواب في أحدى المرات هاجم بعض وسائل الإعلام قائلًا “هناك جريدتان مغرضتان، لا تصدقوهما، نشرتا سابقًا ما تم وصفه بالتصويت بالوكالة، فتلك الجرائد المغرضة المعروفة بالاسم ندرك مقاصدها” في إشارة منه إلى جريدتي الشروق والمصري اليوم -حسبما ذكر تقرير صحفي- كما منع عبدالعال الصحفية رنا ممدوح من دخول البرلمان بقرار اعتبر البعض أنه عقابا على تقاريرها الصحفية عن أداء البرلمان.

أزمة نقابة الصحفيين:-

قامت قوات الشرطة في سابقة هي الأولى باقتحام نقابة الصحفيين والقبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا من داخلها في تخطي واضح وسافر للخطوط السياسية والأعراف النقابية والقواعد القانونية، وهي الواقعة التي حوكم على إثرها جمال عبدالرحيم سكرتير النقابة وخالد البلشي رئيس لجنة الحريات بالنقابة ويحيى قلاش نقيب الصحفيين بتهمة إيواء مطلوبين بالنقابة، وكانت محكمة جنح قصر النيل قد حكمت على جمال عبدالرحيم وخالد البلشي ويحيى قلاش بالحبس عامين مع الشغل وكفالة 10 الاف جنية لكلٍ منهم، وهو الحكم الذي عدلته جنح مستأنف قصر النيل إلى الحبس عام مع الإيقاف لمدة 3 سنوات، وهي القضية التي وصفها أحمد البرعي في مرافعته أمام المحكمة بأنها “تصفية حسابات”.

وشهدت تلك الأزمة مع عرف بتخلي ملاك الصحف عن النقابة حيث بعد صدور المانشيتات التي انتقدت اقتحام الداخلية للنقابة وبعد تدعيم الصحف لموقف النقابة والتزامها بقرارات اجتماع الجمعية العمومية لأعضاء النقابة عادت بعض الصحف وانسحبت للخلف ولم تنفذ هذه القرارات بل اتجه بعضها إلى الرأي المعاكس وهاجمت النقابة ومجلسها وتبرأت هذه الصحف من مواقفها السابقة، وهو ما أرجعه المتابعين إلى ضغوط امنية على ملاك الصحف ورؤساء تحريرها.

وبالتزامن مع تلك القضية جرت انتخابات نقابة الصحفيين والتي شهدت منافسة بين يحيى قلاش وعبدالمحسن سلامة والتي وصفها بعض المتابعين بأنها شهدت حشدًا قويًا من الصحف القومية وبعض الصحف الخاصة الموالية للنظام لتأييد عبدالمحسن سلامة ومنع قلاش من العبور لدورة نقابية ثانية بعد أزمة النقابة مع وزارة الداخلية على خلفية أزمة جزيرتي تيران وصنافير، وقد وصف بعض المتابعين خروج البلشي وقلاش من المجلس وفوز سلامة بأنه سيمثل “عودة النقابة لحضن النظام” بعد فترة مزعجة ومتوترة في العلاقة بين الاثنين خاصة مع عدم تمكن مرشحي ما يعرف داخل بعض الأوساط الصحفية ب “تيار الاستقلال” من الحصول على الأغلبية داخل المجلس بالاضافة إلى التعنت والمشاكل التي يعلن عنها بعض أعضاء المجلس من النقيب والسكرتير العام الحاليين.

التعيينات الجديدة في الصحف القومية:-

طرحت حركة تعيينات قيادات الصحف القومية الأخيرة تساؤلات حول معايير الاختيار وقد ذهب بعض المتابعين إلى وصفها بأنها حملت تصفية لأي صوت معارض ومكافأة لمن أبدوا ولائهم خلال اشتعال أزمتي نقابة الصحفيين وتيران وصنافير.

فعلى سبيل المثال تم تعيين نقيب الصحفيين الحالي وعضو الحزب الوطني السابق عبدالمحسن سلامة رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام، كما تم إقصاء علاء العطار من رئاسة تحرير مجلة الأهرام العربي التي حققت في عهده طفرة في المبيعات والمحتوى وهو ما أرجعه البعض إلى موقف وتغطية المجلة لأزمة جزيرتي تيران وصنافير، فيما اعتبر المتابعون تعيين عضو مجلس النقابة محمد شبانة رئيسًا لتحرير الأهرام الرياضي مكافأة على مواقفه المتحولة خلال أزمة “النقابة-الداخلية” خاصة فيما عرف ب”جبهة تصحيح المسار”.

..

بالعصا والجزرة: بالعصا من ملاحقة أمنية وقبض ومنع وحجب للصحف والمواقع والأقلام المعارضة، وبالجزرة من مكافآت وتسهيلات ودعم للمنصات الاعلامية التابعة للنظام، هكذا استطاع الرئيس السيسي أن يمتلك وسائل الإعلام ليس برضاء عام عنه، بل بحماية ودعم من يدعموه وبإقصاء من يعارضوه.

ختامًا وبعد رصد أحوال الصحافة والإعلام في مصر وعملية التضييق والتأميم وما نجحت في تحقيقه يمكن أن نقول أنه:

“لقد ضاقت السبل في مصر حتى أصبحت صحافة الكلمة الحرة المستقلة نضالًا لمن استطاع إليه سبيلا” ….