«لن نفرط»، تحت هذا الشعار، أطلق سياسيون حملة موسعة لجمع التوقيعات إلكترونيًا، لتأكيد التمسك بجزيرتي تيران وصنافير المصريتين، في معركة جديدة بالتزامن مع قرب مناقشة الاتفاقية الموقعة بين الحكومة المصرية والسعوية بخصوص ترسيم الحدود بالبرلمان، مؤكدين رفضهم لأية إجراءات قد يقدم عليها المجلس أو الحكومة يترتب عليها التفريط في الجزيرتين.

وأكد الموقعون، الذين قارب عددهم 400 في ساعات قليلة، على رفض إجراء استفتاء على الاتفاقية، باعتبار الأرض ليست ملكًا لهذا الجيل وفقط، بل ملك لأجيال قادمة لم تولد بعد. ولا يحق لأحد أن يسلبها حقها في أرضها، مطالبين بتفعيل واحترام حكم القضاء.

ومن أبرز الموقعين على البيان، المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والحقوقي المحامي خالد علي، والسفير معصوم مرزوق، وطارق نجيدة، وحامد جبر، وعبد الله السناوي، وجمال الجمل، وعدد من السياسيين وأساتذة الجامعة والكتاب الصحفيين، النشطاء.

ودعا النشطاء إلى المشاركة بالتوقيع الإلكتروني على البيان من خلال هذا الرابط.

وجاء نص البيان كالآتي:

«لا تفريط»
يعلن الموقعون على هذا البيان رفضهم لأية خطوات أو إجراءات قد يقدم عليها مجلس النواب أو الحكومة يترتب عليها التفريط في سيادة مصر على جزيرتي (تيران وصنافير) أو أي قطعة من أرض الوطن، ويحذرون من العواقب البالغة الخطورة التى قد تترتب على ذلك مهما تصاعدت حملات القمع على القوى الوطنية التى تقف حائط صد ضد التفريط فى تراب وطنها.

ويطالب الموقعون مجلس النواب والحكومة باحترام الحكم القضائي الصادر من أعلى محكمة بمجلس الدولة ببطلان توقيع ممثل الحكومة على معاهدة ترسيم الحدود مع السعودية مما يجعل هذه المعاهدة والعدم سواء.

إن احترام الأحكام القضائية ومبدأ المشروعية وسيادة القانون هما أساس الحكم. والتدخل فى شئون العدالة جريمة لا تسقط بالتقادم وفقا للدستور ( م ١٨٤) .

إن التمسك بقدسية تراب الوطن هو أهم أسس الوطنية المصرية التي لا تملك أية سلطة التفريط فيها وتفقد شرعيتها السياسية والقانونية إن أقدمت على ذلك . ،بل إنه لا يجوز استفتاء الشعب على التنازل عن جزء من إقليم الوطن وفقا للمادة ١٥١ من الدستور . فالأرض ليست ملكا لهذا الجيل وفقط ، بل ملك لأجيال قادمة لم تولد بعد. ولا يحق لأحد أن يسلبها حقها في أرضها .

إن قضية ( تيران وصنافير) تأتي في مقدمة القضايا الكاشفة عن عمق الخطر الذي يهدد استقرار و تماسك مصر ، فالخلاف بشأنها ليس خلافا سياسيا بين نظام حاكم و تيارات معارضة، لكنه خلاف جوهري بين النظام والدستور ، وحنث بنص القسم الذي يستمد منه المسؤولون شرعية بقائهم فى مناصبهم.

إن السلطة التنفيذية الحالية لن يغفر لها التاريخ أو الشعب تجاسرها على تجاهل أحكام قضائية نهائية، وسعيها بدأب لتمرير جريمة التفريط في أرض الوطن من خلال أساليب ملتوية تستخدم فيها مؤسسات وسلطات في مقدمتها مجلس النواب.

ومما يثير الاستياء بل والاحتقان العام أن مجلس النواب ومنذ انعقاده يمارس مهامه بعيدا الإستقلال المطلوب في إداء دوره التشريعي والرقابي للحكومة، وهو ما يثير الكثير من المخاوف من استخدامه في تمرير صفقة التنازل عن قطعة من أرض مصر.

لهذا ومهما كانت الأسباب والمبررات فإن واجبنا الوطنى يدعونا إلى التحذير بصوت عالٍ يسمعه الجميع من التفريط فى تراب الوطن مهما كانت الذرائع.

إذ تجوع الشعوب الحرة ولا تأكل بالتفريط فى تراب وطنها. وتلك هى ثوابت الوطنية المصرية .