سؤال لا بد من طرحه بينما تجري الأحداث سريعاً،وكأن هناك من قرر أنه لا يمكن السماح لهذا الرجل بالاستمرار على نهجه، ففي أقل من 24 ساعة تنضم جريدة”البداية” الإلكترونية التى يرأس تحريرها خالد البلشي إلى قائمة الصحف والمواقع المحجوبة في مصر، و قبلها بساعات محدودة يتم اختراق موقف جريدة “البديل” ـ التي تم حجبها بنفس المساء ـ وينشر على صفحتها مقال منسوب لخالد البلشى يضم الكثير من الكلمات والأوصاف التي تضضعه تحت طائلة القانون، يحدث هذا وبعد أقل من ساعة تنشر جريدتي هما صوت الأمة واليوم السابع ـ المواليتان للنظام الحاكم المملوكتان لرجل الأعمال المقرب من السلطة “أحمد أبو هشيمة” مقالاً ضد خالد البلشى، تحرض ده وتوكل له الاتهامات على خلفية المقال المنسوب زيفاً وخسةً وخلسة ً لخالد البلشي.

سؤال إجابته تطل من فوق أطراف الحروف، فخالد الذي رأس لأربع سنوات لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وأدى بها أداء قوى ومشرف فى الدفاع عن الصحفيين و حرية الصحافة لم يتعظ الدرس بعد تعرضه لهجوم واسع خلال النتخابات وخسارته للجولة رغم تصدره المركز الرابع بين المرشحين، فاستمر، فلازالت قضية “الحريات” شاغل رئيسي من خلال نشاط الجبهة التي قام بتأسيسها قبل عامين “جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات”، اما القضية الثانية فدوره بها الذي لا يغفله أحد صحفياً وسياسياً فهي “تيران وصنافير مصرية”.

ستبقى القضايا واحدة لا تتغير، فالحرية حرية، و الجزر مصرية، أما “خالد البلشى” فالكلمات التالية ليست دفاعاً عنه ولكن إجلاءاً للصورة التي هناك من يرغب دوماً في إظلامها من حيث يقف هو متربص فى الظلام.

البديل يوضح حقيقة المقال المنسوب للبلشي:

أصدرت مؤسسة البديل بيانا توضح فيه ملابسات نشر مقال للأستاذ خالد البلشي رئيس تحرير جريدة البداية على موقع البديل .
وقال البيان أنه ” تم اختراق موقع البديل بشكل واضح ظهر اليوم وتم مسح أحد الموضوعات المنشورة وتم تغيير المتن والعنوان ووضع المقال المذكور حتى أن المقال ظل تحت تصنيف الموضوع القديم وليس في تصنيف مقالات الرأي وقمنا مباشرة بعد اكتشاف الحدث بمسح المقال من الموقع نهائيا، وقد اتضح من البحث في تقنيات الموقع أن الموضوع تم ترتيبه بشكل متعمد وبترتيب تقني واضح”.

وأكدت “البديل” على عدم وجود علاقة بين الموقع و”البلشي” منذ ٢٠١٢، كما رفضت المؤسسة حجب موقع البديل الذي تم منذ ساعات مؤكدة انه يتنافى مع دولة الدستور والقانون التي أرادها الشعب في ٢٥ يناير و ٣٠ يونيو .

مقال صوت الأمة واليوم السابع:-

فور نشر المقال على موقع “البديل” كان موقع “صوت الأمة” ينشر مقالا عن خالد البلشي ونقله عنه موقع اليوم السابع وحمل المقال من عنوانه غلى متنه توصيفا للبلشي بالفشل والبذاءة فضلا عن اتهامات بالتمويل وقلة الوعي والسطحية وغير ذلك من هجوم غير موضوعي على رئيس تحرير جريدة البداية وتجريحا له ولزوجته .

جريمة قانونية:-
هذا وقد أكد خبراء وقانونيين على أن المقال المنسوب لرئيس لجنة حريات نقابة الصحفيين السابق يمكن أن يعرضه للمساءلة القانونية بتهمة السب والقذف والإساءة لمؤسسات الدولة .

وكان البلشي قد نفى أن يكون قام بكتابة أو نشر المقال المزعوم وهو ما أكده بيان مؤسسة البديل.

بيان البلشي:-
ونشر خالد البلشي بيانا على صفحته الشخصية على فيسبوك أوضح فيه أن حجب الموقعين معا كان وسيلة لمنع الطرفين من تكذيب “الجريمة المفضوحة” على حد وصفه, وقال بأنه سيتخذ الإجراءات القانونية حول الحجب واتخاذ الإجراءات القانونية والنقابية تجاه المواقع التي لا تلتزم بتصحيح خبر المقال بعد مساهمتها في نشره ومهاجمته عليه كما أكد البلشي على عدم وجود صلة بينه وبين المقال المنشور وأن علاقته بموقع “البديل” منقطعة منذ 2012 .

محطات

يعد خالد البلشي أحد الناشطين في المجال الصحفي والسياسي فهو من ضمن الفاعلين بقوة في إطار الحملة الشعبية للدفاع عن الأرض وأخر ما شارك فيه كان مؤتمر القوى الوطنية ظهر أمس بحزب الدستور كما أن له مواقف واضحة إبان عضويته لمجلس نقابة الصحفيين من القمع وتكميم الأفواه وتضييق الحريات وقد حوكم على خلفية اعتصام الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا بنقابة الصحفيين بالإضافة إلى لدور المميز الذي قامت به جريدة البداية في تغطية قضية تيران وصنافير كمنصة إعلامية تدافع عن مصرية لأرض وتنشر ما يؤكد ذلك .

مكرم يشكو البلشي:-
من جانبه فإن مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام صرح بأنه سيتقدم بشكوى رسمية لنقابة الصحفيين ضد خالد البلشي للتحقيق معه في المقال المنشور على موقع “البديل” كما أوضح مكرم أنه سيتواصل مع المسؤولين لدراسة أسباب الحجب أذا ما قدمت المواقع له شكاوى بخصوص هذا الأمر .

تحريك القضية القديمة:-
هل يأتي هذا المقال ليحرك الإجراءات القضائية ضد البلشي فيخرج الحكم الذي صدر بحقه مع إيقاف التنفيذ في قضية نقابة الصحفيين من الإدراج ويصبح واجب التنفيذ بالإضافة إلى حكم جديد بتهمة إهانة مجلس النواب وهل يدفع البلشي ثمن مساندته لحريات الصحافة ومصرية الجزر؟
.