أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيلتقي سعد الحريري بقصر الاليزيه السبت وهو أيضا ما قاله النائب المقرب من الحريري “عقاب صقر” بإعلانه أن سعد الحريري سيغادر إلى فرنسا مع عائلته بزيارة خاصة وسيعود بعد ذلك إلى بيروت.

ومن جهته, فخلال استقباله رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف،أكد رئيس الجمهورية اللبنانية أن الحريري سيصل يوم السبت إلى باريس مع عائلته ليرتاح في فرنسا أياما قليلة معدودة قبل أن يعود إلى بيروت وعندها يقرر في مسألة الاستقالة.

ملامح التدخل الفرنسي

أشارت وكالة سبوتنيك الروسية إلى أن ملف شركة سعودي أوجيه سيكون مطروحا خلال لقاء الحريري بماكرون وهي الشركة المملوكة للحريري والتي أعلنت إفلاسها يوليو الماضي وتواجه مديونيات لعامليها الفرنسيين تقدر ب 14 مليون يورو وهي الرواتب التي كان الحريري قد تعهد امام ماكرون منذ شهرين بدفعها للموظفين الفرنسيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول اذا ما كانت فرنسا تدخلت لتخليص الحريري من الابتزاز السعودي مقابل ابتزاز فرنسي يتلخص في إنهاء أزمة الموظفين الفرنسيين؟

ما بعد عودة الحريري

أشارت صحيفة الاخبار اللبنانية أن المملكة العربية السعودية فرضت شروطا على عودة الحريري وهي عدم التراجع عن الاستقالة وإبقاء حكومة تصريف أعمال حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة ومن بعدها تشكيل حكومة جديدة، بالإضافة إلى فرض ضغط على لبنان و”حزب الله” لاتباع سياسة النأي بالنفس في سوريا واليمن.

ويقول مدير مركز الارتكاز الاعلامي بلبنان سامح زهران أن “مسألة الحريري ليست مسألة وموقف تجاه لبنان وحزب الله، كما تريد أن توحي السعودية في الإعلام، هي مسألة مزدوجة في شق منها تجاه سعد الحريري نفسه، الذي يبدو عليه ملاحظات من قبل القيادة السعودية، وفي جزء آخر منها تجاه حزب الله والدولة اللبنانية، السعودية غير راضية عن أداء سعد الحريري تجاه باقي الأطراف وتحديداً حزب الله”, وأكد “زهران” أن الثمن الذي تريده السعودية لفك احتجاز الحريري هو مبايعة بهاء الحريري.

بينما يرجح مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د.وحيد عبدالمجيد أن سعد الحريري سيعود إلى لبنان أقوى من ذي قبل وأنه سيسعى لإحداث توافق وثقة بين التيار المسيحي والتيار السني في لبنان لإحداث تغيير من المعادلة اللبنانية مما يحرم حزب الله من أي غطاء ويرى “عبدالمجيد” أن عودة الحريري إلى لبنان مرتبطة بالاتفاق مع الرئيس عون بالتركيز على مطلب انسحاب حزب الله من اليمن موضحا أن إيران يمكن أن تقتنع بأن استمرار تواجد الحزب في اليمن سيصاحبه خسائر كبيرة، خاصة أن استقالة الحريري تسببت في صدمة في الوضع اللبناني كافة، وأظهرت أنه لا يمكن الاستغناء عن دوره.

وحول الانتخاابات البرلمانية أكد الرئيس اللبناني ميشال عون خلال لقائه بوزير الداخلية نهاد المشنوق أن الانتخابات ستجرى في ميعادها لأن ذلك واجب ديمقراطي.

بهاء الحريري رئيسا للحكومة!!

صحيفة “الأخبار” اللبنانية نشرت سيناريو زعمت أن المملكة العربية السعودية تخطط لتنفيذه يقوم على حضور سعد الحريري إلى بيروت وإعلان استقالته بالقصر الجمهوري ببعبدا ومبايعة أخيه الأكبر بهاء الحريري زعيمًا لتيار الاستقلال ثم المغادرة واعتزال السياسة والإقامة في أوروبا.

فيما ذكرت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية أن السلطات السعودية تود أن يترأس بهاء الحريري الحكومة اللبنانية بدلا من أخيه على أن يتزعم بهاء تيار المستقبل أيضا

وبحسب ما ذكرته صحيفة “الأخبار” اللبنانية فإن النائب وليد جنبلاط استقبل قبل استقالة الحريري بأسبوع رجل الأعمال صافي كالو الشريك التجاري لبهاء الحريري وبحسب الصحيفة فإن جنبلاط فوجئ بكالو يطرح اسم بهاء، كرجل المرحلة لمواجهة حزب الله، بدعم سعودي، وفهم منه أن كلامه يعني أن يحل بهاء مكان شقيقه سعد، وكانت صدمة جنبلاط قوية إلى حد أنه اعتذر عن عدم اكمال اللقاء، متذرّعاً بآلام أصابت كتفه، وترك كالو معالنائب وائل بوفاعورالذي كان حاضرَا للقاء.

بهاء الذي انتقل إلى الرياض من ميلانو في اليوم التالي لاستقالة أخيه غادر الرياض الخميس الماضي فيما اعتبره المحللون إشارة إلى فشل المخطط السعودي خاصة بعد رفض عائلة الحريري ذلك الأمر وتصريح وزير الداخلية نهاد المشنوق بأن اللبنانيون ليسوا غنما يبايعون بهذا الشكل وبعد تمسك تيار الاستقلال بسعد الحريري وعودته أيضا والاصطفاف اللبناني من مختلف القوى السياسية المطالبة بعودة الحريري ومناقشة أسباب استقالته في بيروت وليس الرياض.