أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الخميس 8 يونيو تقريرً بعنوان “أبرز التساؤلات ونقاط التحفظ حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية”.

في الصفحة العاشرة من التقرير وخلال الإجابة على السؤال التاسع تم ذكر “أم الرشراش” خلال أحد فقرات الإجابة وقال التقرير نصاً:

” عقب حرب 1948 احتلت إسرائيل ميناء أم الرشراش المصري على خليج العقبة وتخوف الملك عبدالعزيز آل سعود آنذاك من احتلال إسرائيل لجزيرتي تيران وصنافير وأوكل حمايتهما لمصر وبحلول 1950 أصبح أمن الجزيرتين جزء من أمن مصر رغم سعوديتهما”.

مغالطة منطقية:-

فضلاً عن تزييف الحقائق المخالف للمنطق فيما يخص جزيرتي تيران وصنافير حيث لا يعقل أن توكل السعودية مهمة حماية تيران وصنافير لمصر التي أحتلت منها العصابات الصهيونية قرية أم الرشراش بينما السعودية نفسها خرجت من الحرب بحدودها سالمة كاملة, فإن ذكر مصرية أم الرشراش في تقرير حكومي رسمي يحمل اعتراف لم يتحه النظام من قبل.

تصريحات على استحياء:-

منذ احتلال أم الرشراش في مارس 1949 مارست “إسرائيل” حقوقا سيادية عليها واعتبرتها أرضاً إسرائيلية وأنشأت عليها مدينة وميناء إيلات الذي يشكل أهمية إستراتيجية بالغة الأهمية للكيان الصهيوني واقتصاده وتجارته ورغم أن المخلوع “مبارك” ومستشاره السياسي “أسامة الباز” ودفاع مبارك في “محاكمة القرن” كان لهم تصريحات تشير لمصرية قرية أم الرشراش لكن على المستوى الرسمي لم يصدر خلال عصره وحتى الآن أي وثيقة رسمية بأحقية مصر في أم الرشراش أو مطالبة مصر رسميا بعودة القرية إلى سيادتها.

نموذج للإنكار الرسمي:-

لإبعاد الأنظار عنها لطالما صرح المسئولون وخبراء النظام ووزرائه بعدم أحقية مصر في أم الرشراش وبأنها ملك ل”إسرائيل” ومنهم أحمد أبو الغيط الذي أدعى في 2006 و2008 -خلال فترة توليه وزارة الخارجية- بفلسطينية القرية حتى يسكت الأصوات التي طالما طالبت بحق الدولة المصرية في استرجاع أم الرشراش.

وفي جلسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب في ديسمبر 2006 قال عبدالعزيز سيف النصر مساعد وزير الخارجية –حينها- أن أم الرشراش فلسطينية وليست مصرية طبقا لمعاهدة السلام وهو الكلام الذي أيده ايضا نبيل العربي وزير الخارجية الأسبق.

أهمية التقرير:-

تأتي أهمية تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إلى كونه أول وثيقة رسمية متاحة –حتى الآن- تعترف فيها الحكومة المصرية بمصرية ميناء “إيلات”, ويكشف زيف الادعاءات بفلسطينية القرية أو كونها أردنية والتي لطالما استخدمتها الأنظمة وخبرائها للتنصل من عبء استرداد الأرض وحتى تتفرق أحقيتها بين الدول العربية وهو ما يصب في مصلحة العدو الصهيوني .

لماذا لا تتحرك الحكومة؟

الحكومة تزيف الحقائق وترفض الاقتناع بكل الأدلة والأحكام التي تثبت مصرية تيران وصنافير وتقول بأنها تسعى لتسليم الجزر للمملكة العربية السعودية حتى يأخذ كل ذي حق حقه فلماذا لا تدافع الحكومة عن حقوقها التي اعترفت بها في أم الرشراش المحتلة وتسعى لاستردادها احتراماً لحقوقنا التاريخية ولدماء الشهداء الذين استشهدوا إعداماً ورميا بالرصاص ودفنوا جماعيا في تلك الأرض أم أن المصالح التي ربطت الأنظمة الحاكمة في القاهرة مع العدو الصهيوني والولايات المتحدة فوق كل اعتبار؟

المصادر:-

تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن “أبرز التساؤلات ونقاط التحفظ حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية”.

بوالغيط: أم الرشراش فلسطينية.. وإسرائيل أخذتها بالعدوان

مقبرة جماعية لمئات مع مصاحفهم تجدد مطالب مصرية باستعادة إيلات .. عثروا على جثث أعدمت شنقا ورميا بالرصاص

“أم الرشراش”.. الميناء الواقع في طي النسيان المصري ليمتلكه الكيان الصهيوني