كيف يمكن أن يتحول الغياب إلى سبيل لتأكيد الحضور، هو هكذا لمن استطاع عبر حضوره أن يترك بصمة روحه فوق أرواح غيره، وفوق ارضه، وهكذا وعندما يغيب جسده كأنه أتاح أمام الروح مجالاً لمزيد من الحرية، فما بالك لو كانت الروح قَُدت من نضال، ولو جاء الرحيل متلفحاً بثوب الاستشهاد، عندها “ينجو” الحضور كما ينبغي له أن يكون ليبقى “علياَ” فوق كل الحسابات والرهانات وشعارات كل مرحلة.. انه (ناجي العلي)

وهنا نحن اليوم، واليوم فقط نحتفي بمرور ثلاثين عاماً من الحضور بالغياب للشهيد المناضل عبر قلمه الرصاص “ناجي العلي” الذي حمل فلسطين على سن قلمه، وفي قلب أيقونته الممثلة في هذا الطفل الجميل الذي لا يكبر عن العاشرة وسيبقى لآخر الزمن يؤمن بحق عودته إلى فلسطين.

أدار “ناجي” ظهره هو الآخر كما ـ حنظلة ـ ليس غضباً ورفضاً فقط ولكن استهانة بمن يحيك له الموت في الظلام، هذا الموت الذي جاءه دون صوت، فقد زوًد قاتله المسدس بكاتم الصوت بينما بقى صوت الشهيد المناضل الفنان وحده وعبر السنوات باقياً في رسوماته وكلماته وروحه التي لا يخطأها من هو يبحث عن بصمة لروحه فوق أرضه وبقلوب من حوله إيماناً بالحب والعدل والحرية.

احتفت “مدد” بالحي في غيابه، بـ “الناجي” في عليائه عبر عدد خاص بأقلام شديدة الخصوصية بحثت داخلها عن أثر هذا الحاضر الغائب فوق الخريطة العربية، و كتبوا لنا ..

ـ علي الخولي| ثلاث مرادفات وثلاث طلقات و«ناجي» واحد

ـ محمد النحاس: واقف وحيد مع قلم ..راسم علم «قصيدة»

من أرشيف الشاعر «زين العابدين فؤاد»: «ناجي العلي» المحاصر يعود إلى بيروت

رائد سلامة يكتب: ناجي العلي .. بلا وصية

مطر والأبنودي لا زالا يكتبان «ناجي العلي» .. كيف يرحل هؤلاء؟

 احمد سامح العيداروسي| لا زال التحقيق مفتوحاًً .. «ناجي العلي» من كسر ريشته وكتم الصوت؟

منة شرف الدين| حين حاول «نور» البحث عن «ناجي» فأصابته لعنة العرب

ـ