مع اقتراب اﻻنتخابات الرئاسية المصرية المقرر انعقادها في العام المقبل، ومع تصاعد اﻻحاديث في العديد من الدوائر السياسية حول أسماء المرشحين المحتملين لخوض تلك الانتخابات والذين من بينهم المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية حالياً الدكتور عبدالمنعم ابوالفتوح، أجرت مجلة “اﻻهرام العربي” حوارً صحفياً مع المرشح المحتمل دكتور عبدالمنعم ابوالفتوح في عددها الصادر بتاريخ غداً السبت  3 يونيو 2017 الذي تم توزيعه فى منافذ بيع الأهرام منذ مساء أول امس الخميس كما تم تداول صورً له عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

حوار تتبع أهميته لدى الرأى العام من كونه الأول لأبو الفتوح بصفته مرشحاً محتملاً، وكان من اللافت للنظر أن الصور المنشورة لهذا الحوار لم تحظ بالانتشار والمناقشة المتوقعة لها ليست فقط بالنظر لكون من يتحدث هو مرشح رئاسي أسبق ومرشح محتمل للانتخابات القادمة ولكن أيضاً فى ضوءالاختيار المقصود لإدارة تحرير المجلة لعناوين هذا الحوار  ومنها أن حكم العسكريين ليس كارثياً وأنه لا يعارض الرئيس بشكل شخصي ويقبل العمل معه من داخل النظام “.

فيما يلي وعبر هذا التقرير نستعرض أهم ما جاء بهذا الحوار والقضايا الرئيسية التي شملها .

ابو الفتوح و الاخوان

اكد المرشح الرئاسى الأسبق الطبيب عبدالمنعم أبوالفتوح انه ﻻ يصلح لكي يلعب دور في اعادة دمج الجماعة بالحياة السياسية حتى وان رغب هو في لعب ذلك الدور بسبب الموقف المعادي من قيادة التنظيم له ولكنه ينصح النظام بأن يتصالح مع الشعب المصري بأكمله ويدخل في ذلك جماعة اﻻخوان والحزب الوطني أن الذي أفسد منهم او من غيرهم هو وحده من يستحق العزل فهو ضد التعميم ﻻن به ظلم للناس فمن اخطأ يحاسب ومن لم يخطئ يبقى في الملعب السياسي، وأكد كذلك على إنه ﻻ تجمعه أي علاقة بقيادات جماعة الإخوان منذ 2009 ﻻ في داخل مصر وﻻ خارجها حيث انه انفصل عن الجماعة فكرياً وتنظيميا وأن ما تردد عن لقاءه بإبراهيم منير حينما كان مدعوًا لحضور ندوة في لندن هي مجرد شائعات هدفها إغتيال اﻻشخاص المعارضة معنوياً.

أبو الفتوح و السيسي

وحول موقفه من النظام الحالي والرئيس السيسي على وجه التحديد أكد دكتور ابوالفتوح على أنه ﻻ يرفض لقاء الرئيس السيسي وتقديم النصح له ﻻنه ﻻ يعارضه لشخصه ولكن لبعض المواقف السياسية واستشهد بأنه في فترة حكم الرئيس المخلوع “مبارك” كان يلتقي بمستشاره السياسي “اسامة الباز” وأنه يرفض شيطنة الرئيس السيسي كما يفعل على حد تعبيره “بعض مجانين اﻻخوان” فالرجل له وعليه كأي انسان، وأكد على أنه وحزبه “مصر القوية” جزء من النظام السياسي وانهم بالرغم من وصفهم لما حدث في 3 يوليو باﻻنقلاب إﻻ انه والحزب لم يتخذوا موقف ما سماه “ائتلاف دعم الشرعية” من حيث رفضهم للنظام كله باعتباره غير شرعي وغير قانوني بل على العكس شاركوا في التصويت على دستور 2014 ب”ﻻ” وان دكتور ابوالفتوح شخصياً كتب آنذاك رأيه في الدستور وأرسله للجنة التعديلات وكان لديهم استعداد للترشح للانتخابات البرلمانية ولكنهم رأوا انه ﻻ توجد انتخابات، وان واجب النظام السياسي أن يمد يده اليهم ويستمع لما يقولونه حتى وان خالف قراره.

أبوالفتوح والانتخابات الرئاسية

وحول موقفه من اﻻنتخابات الرئاسية المقبلة اكد أبوالفتوح على انه لم يحسم موقفه بعد سواء بالمشاركة من عدمها وان ذلك مرتبط بعدد من المعايير التي ينبغي توافرها لكي يتخذ قراراً بالمشاركة، المعيار اﻻول متعلق بمناخ ديمقراطي حر يكفل فرصاً متساوية في التواصل مع الجماهير ووسائل اﻻعلام.

وأضاف أن تطبيق هذا ليس غريباً على مصر وﻻ على العسكريين الذين يحكمون مصر اﻻن مشيراً إلى أن هناك من يقول أن العسكريين كارثة على مصر وهذا في رأيه غير صحيح حيث السيسي وطنطاوي وغيرهما هم الذين نفذوا انتخابات 2012، المعيار الثاني يتعلق باﻻجراءات وذلك بإلغاء القانون اﻻنتخابي الحالي وعودة القانون الذي أجريت بناءً عليه انتخابات 2012.

أصداء ورؤى

بذلك يمنح دكتور عبدالمنعم ابوالفتوح لنفسه المزيد من الوقت لحسم قرار الترشح من عدمه ويبقى احد المرشحين المحتملين في اﻻنتخابات الرئاسية المقبلة اﻻ ان ذلك مرهونا حسبما قدم بما سيعطيه النظام الحالي من ضمانات ﻻنتخابات حرة نزيهة، وعلى عكس المتوقع لم يأخذ حوار دكتور أبوالفتوح على اهميته القدر الكافي من التناول المجتمعي بالشكل الذي يليق بمرشح رئاسي سابق حصد ما يقرب من ال3ملايين ونصف المليون صوت وهو ما اعتبره الكثيرون الأمر الذي يحتاج تحليل وتوقف عنه أكثر من غيره مما جاء فى هذا الحوار.